محمد بن محمد حسن شراب
349
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت غير منسوب ، وأنشده السيوطي في الهمع ج 2 / 157 ، شاهدا في فصل « الضرائر » ، قال : ومنها زيادة « ما » بعد « كما » . ( 405 ) فلهو أخوف عندي إذ أكلّمه وقيل إنّك منسوب ومسؤول البيت لكعب بن زهير . وأنشد السيوطي شطره الأول في باب أفعل التفضيل ، المصوغ من الفعل المبني للمجهول ، وقال : وجوزه ابن مالك من فعل المفعول إذا أمن من اللبس ، كأزهى من ديك ، وأشغل من ذات النّحيين . [ الهمع ج 2 / 166 ] . ( 406 ) نرجو فواضل ربّ سيبه حسن وكلّ خير لديه فهو مسؤول البيت لعبدة بن الطبيب . وأنشده السيوطي شاهدا لجواز دخول « الفاء » على خبر المبتدأ ، إذا كان المبتدأ مضافا إلى النكرة المذكورة ، وهو مشعر بمجازاة ( أي شرط ) . [ الهمع ج 1 / 109 ] . ( 407 ) شجّت بذي شبم من ماء محنية صاف بأبطح أضحى وهو مشمول البيت لكعب بن زهير ، من قصيدة ( بانت سعاد ) . وقوله : شجت : أي : مزجت والضمير يعود للخمر . بذي شبم : بماء ذي برد . والمحنية : ما انحنى من الوادي فيه رمل وحصى صغار . وهو يشبه ريق صاحبته بخمرة هذه صفتها . قلت : وكيف يزعم الرواة أن كعب بن زهير أنشدها رسول اللّه في المسجد ؟ زعموا أن كعبا قالها قبل تحريم الخمر . ولكن الخمر كانت مذمومة قبل أن يحرمها اللّه ، فلم يكن من اللائق أن يمدحها شاعر في المسجد . وقالوا : إن كعبا أنشد رسول اللّه قصيدته بعد حنين ، وحنين بعد الفتح ، وقد حرّمت الخمر في الروايات المشهورة عام الفتح . إن حسان بن ثابت له قصائد إسلامية مبدوءة بالخمر ( الهمزية ) قالها قبل تحريم الخمر ، ولكنهم لم يرووا أنه أنشدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانت قصائده دفاعا عن المسلمين ، وهجاء للمشركين . الحقّ : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لم يسمع مطلع قصيدة كعب الغزلية ، وإن كان صح أن رسول اللّه سمع منه ، إنما سمع أبياتا في الاعتذار فقط . والشاهد أن « أضحى » تامة . ( 408 ) فتلك ولاة السّوء قد طال مكثها فحتّام حتام العناء المطوّل البيت للكميت ، من قصيدة هاشمية في مدح بني هاشم ، وذمّ بني أميّة . وأنشدوا البيت